العلامة المجلسي

191

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا وَالطَّوْلُ الْمَهْرُ وَمَهْرُ الْحُرَّةِ الْيَوْمَ مِثْلُ مَهْرِ الْأَمَةِ أَوْ أَقَلُّ . فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَ الْأَمَةِ إِنَّمَا يَكُونُ سَائِغاً مُبَاحاً مَعَ فَقْدِ الطَّوْلِ وَأَنَّ مَعَ وُجُودِهِ يَكُونُ مَكْرُوهاً وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مُبْطِلٍ لِلْعَقْدِ لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَخِيرَ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَزَوَّجَ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ الْيَوْمَ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِالْكَرَاهِيَةِ الَّتِي لَيْسَتْ بِلَفْظِ حَظْرٍ وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَعْنَى الْأَخْبَارِ الْأُخَرِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِذَا أَرَادَ الْإِنْسَانُ نِكَاحَ أَمَةِ غَيْرِهِ خَطَبَهَا إِلَى سَيِّدِهَا وَأَعْطَاهَا الْمَهْرَ قَلَّ ذَلِكَ أَمْ كَثُرَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَبَعْدَ إِتْيَانِهِنَّ أُجُورَهُنَّ الَّذِي هُوَ الْمَهْرُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ [ الحديث 4 ] 4 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ قَالَ لَا يَصْلُحُ نِكَاحُ الْأَمَةِ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهَا . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَإِنِ اشْتَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْعَقْدِ رِقَّ الْوَلَدِ